بالإجماع المنقول « 1 » أو عدم الخلاف « 2 » .
وفيه : أنّها بظاهرها معرض عنها ، ولا حجّية في الخبر الذي أعرض عنه أصحابنا وإن كان صحيحاً صريحاً ؛ لما قرّر في محلّه من أنّه لا دليل على حجّية خبر الواحد إلّاالسيرة العقلائية « 3 » ، ولا يعمل العقلاء بالخبر الذي أعرض عنه رواته وغيرهم ؛ من المتعبّدين بالعمل بخبر الواحد ، والتفصيل في مظانّه .
تأويلات صحيحة النخّاس
وقد أوّلوا الصحيحة بتأويلات بعيدة ، ومع ذلك لم يأتوا بشيء يعالج تمام فقراتها ، فحملها الشيخ الأعظم قدس سره « 4 » على ما هو في غاية البعد ، ومع ذلك لم يتعرّض للإشكال المتوجّه إلى بعض فقراتها ، وهو التفكيك بين كون القيمة أقلّ من الثمن ، وبين كونها أكثر ، كيف أمر عليه السلام في جانب الأكثر بإيصال الزيادة ؛ لأجل خيار الغبن ، وحكم في جانب الأقلّ بأنّ الزيادة له ، الظاهر منه أن لا خيار له ؟ !
مضافاً إلى أنّ ردّ الثمن ظاهر في عدم قبول المعاملة ، فهو بمنزلة الفسخ ، ومعه لا وجه لإيصال تتمّة القيمة ، بل لا بدّ من عقد جديد .
وحملها بعضهم على أنّ المراد من « باعنيها بحكمي » أنّه وكّله في بيعها بالقيمة التي يعيّنها ، لا القيمة الواقعية ، فله خيار الغبن ، دون المشتري « 5 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 100 ؛ مختلف الشيعة 5 : 265 - 266 .
( 2 ) - السرائر 2 : 286 .
( 3 ) - أنوار الهداية 1 : 254 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 208 .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 311 .