لإطلاق الموثّقة ، بل غاية الأمر كون المورد ممّا يرجى الظفر به ، وهو غير التقييد . مع أنّ وجود المفهوم للقيد أيضاً ، خلاف التحقيق .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الآبق مطلقاً لا يجوز بيعه منفرداً ، ويجوز مع الضميمة ، وأنّ عدم الجواز تعبّدي على خلاف القواعد .
صحّة بيع الآبق مع الضميمة إن كانت السلعة واحدة
ثمّ إنّ الظاهر كما أشرنا إليه « 1 » ، وجود عناية خاصّة في بيان كيفية البيع مع الضميمة ؛ بحيث تصير السلعة واحدة ، والبيع واحداً ، فلا يجوز ضمّ المنفعة إن قلنا : بعدم جواز بيعها ؛ لأنّ الضميمة حينئذٍ لا بدّ وأن تكون بنحو الاشتراط ، والشرط جعل في جعل ، فينحلّ إلى بيع وشرط ، وهو خلاف المتفاهم من الرواية .
بل وخلاف ذيلها ؛ فإنّ الظاهر منه أنّ الثمن في البيع لم يهدر بلا عوض ، مع أنّ الذيل ليس تعليلًا ، ولا حكماً شرعياً كما تقدّم « 2 » .
نعم ، لا بدّ وأن تكون الضميمة حاضرة ، أو بحكمها ، أو معلومة الحصول عنده ، فلو أبق عبدان ، وعلم رجوع أحدهما إجمالًا ، لم يصحّ بيع أحدهما بلا ضميمة ، ويصحّ بيعهما معاً .
وفي إسراء الحكم من الآبق إلى غيره - كالدابّة الشاردة ، والمتاع المفقود « 3 » -
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 343 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 342 - 343 .
( 3 ) - تحرير الأحكام 2 : 282 ؛ شرح القواعد ، كاشف الغطاء 2 : 243 ؛ انظر مفتاح الكرامة 13 : 157 - 160 ؛ جواهر الكلام 22 : 400 - 402 .