تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الصحّة - في غير مورد الشمول - على القاعدة . فتحصّل من جميع ذلك : أنّه مع اليأس عن الظفر بها ، أو العلم بعدمه ، يصحّ إمّا مطلقاً ، أو مع الضميمة . نعم لو قلنا : بأنّ مقتضى القاعدة البطلان ، يكون الكلام على خلاف ذلك . ثمّ إنّه لا إشكال في إطلاق موثّقة سماعة « 1 » مع الإغماض عن ذيلها ، واحتمال انصرافه إلى مرجوّ الظفر به أو معلومه ؛ بدعوى أنّ العقلاء غالباً ، لا يقدمون على اشتراء ما لا يرجى الظفر به ، أو المعلوم عدمه ، في غير محلّه مع كون تلك المنفعة عقلائية مقصودة ، ومجرّد الغلبة لا توجب الانصراف ، فترك الاستفصال وعدم التقييد في السؤال ، دليل على الإطلاق . وأمّا ذيلها ، فلا يصلح للقرينية على أنّ مورد السؤال ممّا يرجى الظفر به ، كما ادّعاه الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » ؛ لعدم دلالة قوله عليه السلام : « فإن لم يقدر . . . » إلى آخره ، على ذلك ؛ لأنّ للقدرة واقعية ، علم المشتري بها أم لا ، فيصحّ أن يقال عند إلقاء كلّي أو مطلق : « إن لم يقدر عليه فكذا » فلا يجب أن يكون ذلك في مورد الرجاء ، بل ولا وجه له . فحينئذٍ يؤخذ بإطلاق الصدر ، ولا تصلح الصحيحة لتقييده بعد ما عرفت من الاحتمالات فيها ، وترجيح الأخير منها « 3 » ؛ وهو عدم الإطلاق والتقييد ، لعدم تقييد فيها ؛ لا في السؤال ، ولا في الجواب ، حتّى يقال : إنّ مفهوم القيد مقيّد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 341 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 202 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 346 .