وكذا مع اليأس إن قلنا : بأ نّه بحكم التلف ، وكذا مع ارتداده إن قلنا : بأنّ عتق الكافر غير صحيح ؛ لا في الكفّارات ، ولا في غيرها ، فيكون بحكم التلف .
والفروع التي ذكرها الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، مبنيّة غالباً على صرف الثمن عند عدم القدرة إلى الضميمة ، فإن قلنا : بالصرف ، تكون موثّقة سماعة حاكمة على النبوي ؛ لأنّ مقتضاه رجوع ما قابله من الثمن ، ويكون الضمان ضمان المعاوضة ، ومقتضى الموثّقة رفع المقابلة .
اعتبار القدرة في جميع المعاملات
وهل تلحق سائر المعاملات بالبيع في اعتبار القدرة على التسليم مطلقاً ، أم لا كذلك ؟
أم يفصّل بين مثل الصلح ، الذي مبناه على المسامحة والإيقاع على غير المعلوم غالباً ، فيقال : إنّ الصلح ورد في مورد الغرر ، فيقدّم على النهي عن الغرر ، وبين غيره ؟
مبنى الإلحاق إمّا إلغاء الخصوصية عن البيع ، وإمّا التمسّك بالنبوي
« نهى النبي عن الغرر » .
ومبنى عدمه إنكار إلغائها ، وعدم انجبار المرسلة الثانية ، أو إنكار دلالتهما على المطلوب ، ولا سيّما المرسلة الثانية ؛ فإنّ النهي عن الغرر ، يصحّ بلا مسامحة إن كان المراد منه الخديعة ، فيكون مولوياً دالّاً على تحريم الغرر ؛ أيالخديعة .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 203 - 205 .