تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أو يرجى ذلك ، ويرد الاستثناء عليه ، فغير ذلك من الصور تخرج عن مفادها ، فتقع صحيحة حال الانفراد حتّى المعلوم عدمه ، فضلًا عن صورة اليأس . وقد مرّ : أن شراءها حتّى مع العلم بعدم الظفر بها ، ليس سفهياً ، ولا غررياً ، ولا أكلًا للمال بالباطل « 1 » ، بعد كون العتق في الكفّارات وللَّه ، من المنافع المرغوب فيها . ولمّا كان شرط الانضمام من الشرائط التعبّدية كما أشرنا إليه « 2 » ، ولا طريق للعقول إلى مناطه ، وليس لأجل الغرر ونحوه أيضاً ، لم تصحّ دعوى المناط القطعي ، ولا دعوى إلغاء الخصوصية عرفاً . ولو أغمضنا عن ذلك ، وقلنا : بأ نّه يفهم العقلاء والعرف من عدم صحّة الشراء في صورة رجاء الظفر بها - ولو بمناسبات مغروسة في الأذهان - عدم صحّته مع العلم بعدم الظفر بها ، أو مع اليأس عنه ، يكون المستثنى منه شاملًا لجميع الصور ، ومقتضى الاستثناء صحّتها مع الضميمة ، فتصير النتيجة كالاحتمال الأوّل . ودعوى : شمول المستثنى منه ولو بمعاضدة فهم العرف ، لجميع الصور ، واختصاص الاستثناء بخصوص بعضها كالمرجوّ الظفر « 3 » ، لا تخلو من مجازفة . وهنا احتمال آخر ، ولعلّه الأقرب ، وهو عدم الإطلاق في قوله عليه السلام : « لا يصلح شراؤها » لكون المورد مرجوّ الظفر به ، وعدم التقييد أيضاً ، فتكون
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 339 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 340 و 343 . ( 3 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 202 .