فيها ، ولا سيّما بحسب رواية « الفقيه » « 1 » و « التهذيب » « 2 » حيث قال فيهما :
« لا
يصلح له » .
لكن من المعلوم : أنّ المراد فيهما واحد ، وهو عدم الجواز بلا ضميمة .
صحيحة النخّاس ومحتملاتها
وكيف كان : ففي صحيحة النخّاس - قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت له : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة ، وأعطيهم الثمن ، وأطلبها أنا ؟
قال :
« لا يصلح شراؤها إلّاأن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً ، فتقول لهم :
« أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً » فإنّ ذلك جائز » « 3 »
. يحتمل أن يكون قوله عليه السلام :
« لا يصلح شراؤها »
غير ناظر إلى قوله :
« وأطلبها » .
فيكون المراد : أنّ الآبقة لا يصحّ شراؤها مطلقاً إلّامع الضميمة ، فتنقسم جميع صور بيع الآبق : إلى ما لا يصحّ ، وما يصحّ ؛ بحكم الإطلاق في المستثنى منه ، وتبعية المستثنى له .
وأن يكون ناظراً إلى ما يتوقّف عليه الطلب ، وهو رجاء الظفر ، فيكون قوله عليه السلام :
« لا يصلح شراؤها »
بمنزلة
« لا يصلح شراء الآبقة »
التي علم الظفر بها ،
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 142 / 622 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 124 / 540 .
( 3 ) - الكافي 5 : 194 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 124 / 541 ؛ وسائل الشيعة 17 : 353 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 11 ، الحديث 1 .