نعم ، هنا رواية عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال :
« لا
يجوز بيع العبد الآبق ، ولا الدابّة الضالّة »
يعني قبل أن يقدروا عليها .
قال جعفر بن محمّد عليهما السلام :
« إذا كان مع ذلك شيء حاضر جاز بيعه ، يقع البيع على الحاضر » « 1 » .
والظاهر منها أنّ البيع مصروف إلى الحاضر ، لكنّها رواية غير معتمدة ، مخالفة للقواعد .
ثمّ إنّ المشتري تارة : يكون عالماً بالظفر به ، وأخرى : عالماً بعدمه ، وثالثة :
مطمئنّاً بالظفر ، ورابعة : آيساً منه ، وخامسة : راجياً له .
وعلى ما ذكرناه : من أنّ بيع الآبق منفرداً ومع الضميمة ، صحيح بحسب القواعد ، وأنّ شرط الانضمام تعبّدي محض ، لا لدفع السفه والأكل بالباطل ، ولا لدفع الغرر « 2 » ، فلا بدّ في الخروج عن مقتضى القواعد من الاقتصار على ما تشمله الروايتان .
ولولا صحيحة النخّاس « 3 » - حيث قوبل فيها بين قوله عليه السلام :
« لا يصلح »
وبين قوله عليه السلام :
« فإنّ ذلك جائز »
المتفاهم منها عدم الجواز منفرداً - لأمكنت المناقشة في دلالة الموثّقة « 4 » بل الحمل على الإرشاد إلى ما هو صلاح المشتري ، أظهر
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 23 / 40 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 237 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 339 - 340 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 345 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 341 .