تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
نعم ، هنا رواية عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « لا يجوز بيع العبد الآبق ، ولا الدابّة الضالّة » يعني قبل أن يقدروا عليها . قال جعفر بن محمّد عليهما السلام : « إذا كان مع ذلك شيء حاضر جاز بيعه ، يقع البيع على الحاضر » « 1 » . والظاهر منها أنّ البيع مصروف إلى الحاضر ، لكنّها رواية غير معتمدة ، مخالفة للقواعد . ثمّ إنّ المشتري تارة : يكون عالماً بالظفر به ، وأخرى : عالماً بعدمه ، وثالثة : مطمئنّاً بالظفر ، ورابعة : آيساً منه ، وخامسة : راجياً له . وعلى ما ذكرناه : من أنّ بيع الآبق منفرداً ومع الضميمة ، صحيح بحسب القواعد ، وأنّ شرط الانضمام تعبّدي محض ، لا لدفع السفه والأكل بالباطل ، ولا لدفع الغرر « 2 » ، فلا بدّ في الخروج عن مقتضى القواعد من الاقتصار على ما تشمله الروايتان . ولولا صحيحة النخّاس « 3 » - حيث قوبل فيها بين قوله عليه السلام : « لا يصلح » وبين قوله عليه السلام : « فإنّ ذلك جائز » المتفاهم منها عدم الجواز منفرداً - لأمكنت المناقشة في دلالة الموثّقة « 4 » بل الحمل على الإرشاد إلى ما هو صلاح المشتري ، أظهر
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 23 / 40 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 237 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 339 - 340 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 345 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 341 .