وفرض عدم القدرة ، فيقول : « أشتري منك هذا العبد وهذا الشيء بعشرين مثلًا ، وإن لم أقدر على العبد أشتري الشيء بعشرين » .
ومنها : أن يكون ذلك لتعليم بيع وشرط في ضمنه ، فيقول : « اشتريت هذين بكذا » والشرط أن يكون الثمن بإزاء الشيء عند عدم القدرة .
ومنها : أن يكون ذلك حكماً شرعياً ، مع وقوع البيع على العبد والضميمة ؛ بأن يقال : إنّ الشارع عند عدم القدرة ، جعل الثمن بإزاء الضميمة ، فكان ذلك بصرف منه ، لا بجعل من المتبايعين .
ومنها : أن يكون تعبيراً متعارفاً بحسب أغراض المشتري ، لا لبيان الحكم الشرعي ؛ فإنّ الأغراض في اشتراء العبد - بحسب النوع - تتعلّق بخدمته وسائر منافعه الحاصلة تحت يد المولى ، والعتق ليس منها غالباً .
وهذا وإن لم يوجب بطلان البيع كما مرّ « 1 » ، لكن إذا أبق العبد يقال بحسب النظر إلى الأغراض النوعية : « إنّ ماله قد خرج من يده وتلف » فبهذا النظر يمكن أن تكون الرواية بصدد بيان هذا الأمر المتعارف .
فيكون حاصل المراد : أنّه إن قدر على العبد فهو ، وإلّا فلم يهدر ثمنه بلا شيء ، بل كان بإزاء ذلك الشيء الذي اشتراه معه ، لا بمعنى جعله بإزائه ، بل بمعنى بيان أنّ ما بإزاء المال ، دخل في كيسه في الجملة .
ولا ينبغي الإشكال في مخالفة الاحتمالين الأوّلين للظاهر ، بل ينبغي القطع بخلافهما ، والاحتمال الثالث بعيد جدّاً .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 339 .