تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إن قلت : إنّ المستفاد من صحيحة النخّاس « 1 » وموثّقة سماعة « 2 » إلغاء الشارع الأقدس في خصوص الآبق ، منفعة عتقه ؛ فإنّ عدم تجويز بيعه مستقلًاّ ومنفرداً ، ليس إلّالأجل كون تلك المنفعة العقلائية - بل المعتدّ بها عند الشارع - بحكم العدم ، وإلّا فمقتضى العمومات صحّته ، والحمل على خلاف القواعد العقلائية والشرعية بعيد . كما أنّ الحكم بكون الثمن في مقابل الضميمة مع عدم القدرة عليه ، دليل على أنّ الموجب للصحّة حصوله عنده ، ومع عدمه يكون أكل المال في مقابله باطلًا ، وليس ذلك إلّالعدم الاعتناء بمنفعة العتق . مع أنّ تلك المنفعة غير المقصودة نوعاً ، إن أخرجت الشيء عن كونه بمنزلة التالف ، وصارت موجبة لصحّة البيع ، لأمكن وجود مثلها في غالب الموارد التي عدّ الشيء فيها تالفاً ، كالمسروق ، فللمالك أن يجعل العين المسروقة التي لا يرجى عودها ، مباحةً للسارق ، والمنهوبة كذلك مباحةً للغاصب . قلت : بل الظاهر منهما عدم إلغاء تلك المنفعة في الآبق ؛ فإنّ الحكم بالصحّة مع الضميمة ، دليل على أنّ له منفعةً ما ، ولأجلها يصحّ جعله جزء المبيع ، وإعطاء الثمن بإزائه ، فلو كانت تلك المنفعة بمنزلة العدم شرعاً ، والفرض عدم وجود منفعة أخرى له ، لكان ذلك موجباً لبطلان البيع على المجموع . فالحكم بالبطلان منفرداً ، ليس لأجل عدم كون المعاملة عقلائية ، ولا لأجل سلب المنفعة عنه شرعاً ، ولا لأجل الغرر ، بل تعبّد محض .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 345 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 341 .