وإمّا القدرة المعلومة ؛ بحيث يكون للموضوع جزءان : القدرة الواقعية ، والعلم بها .
وإمّا أمران هما : العلم بالقدرة وإن لم تتحقّق ، ونفس القدرة وإن لم تكن معلومة .
فعلى الأوّل : يصحّ البيع مع فقد العلم ، بل ومع العلم بالخلاف إذا كان قادراً .
وعلى الثاني : يصحّ مع العلم وإن لم يكن موافقاً للواقع .
وعلى الثالث : يصحّ مع اعتقاده بها ، وكونها متحقّقة متعلّقة للعلم .
وعلى الرابع : يصحّ إذا اعتقد قدرته وكان مخالفاً للواقع ، لكن تجدّدت القدرة ، ولو لم تتجدّد بطل ، فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره ، إنّما هو من متفرّعات هذا الفرض ، لا فرض كون الشرط القدرة المعلومة ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا دليل على أنّ القدرة المعلومة شرط ؛ بحيث تكون القدرة جزء الموضوع ، لأنّ الظاهر من رواية حكيم ، هو اعتبار القدرة على التسليم حال البيع كما مرّ « 1 » ، والمستفاد من حديث الغرر ، كفاية العلم بالقدرة على التسلّم ، أو بالحصول في يده ، وعدم اعتبار القدرة على التسليم ، والجمع بينهما يقتضي اعتبار القدرة الواقعية حال البيع ، والعلم بالقدرة على التسلّم حال وجوب التسليم ، فلا يفيد ضمّ أحدهما إلى الآخر اعتبار القدرة المعلومة .
ولو ضمّ إلى حديث الغرر الإجماع على اعتبار القدرة ، وكان المتيقّن منه وجود القدرة في الجملة في قبال العجز رأساً ، لم ينتج أيضاً اعتبار القدرة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 325 .