فلا يعتبر فيه إلّانفس القبض .
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ اشتراط القدرة على التسليم فيه ، إنّما هو من حيث اشتراط القبض « 1 » لا يخلو من مسامحة ؛ فإنّ القدرة على التسليم ليست شرطاً فيه ، وإن كان التسليم موقوفاً عليها ، بل الظاهر عدم اعتبار إقباض البائع ، بل لو حصل القبض من دون إقباضه صحّ أيضاً ، فلا يتوقّف ما هو المعتبر فيه على القدرة على التسليم .
نعم ، بناءً على شمول حديث الغرر له ، يأتي فيه ما ذكرنا في السلم .
فما هو المعتبر في عقد الرهن ، هو نفس القبض ، وما هو المعتبر في مطلق المعاملات ، هو القدرة على التسليم في وجه ، والعلم بالقدرة على التسلّم في وجه .
بطلان كون الشرط هو القدرة المعلومة
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره قال : إنّ الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين ؛ لأنّ الغرر لا يندفع بمجرّد القدرة الواقعية ، ولو باع ما يعتقد التمكّن ، فتبيّن عجزه في زمان البيع ، وتجدّدها بعد ذلك صحّ ، ولو لم يتجدّد بطل « 2 » انتهى .
وفيه : أنّ ما يتصوّر أن يكون شرطاً ، إمّا القدرة الواقعية ؛ بحيث تكون هي تمام الموضوع .
وإمّا العلم بها ؛ بحيث يكون هو تمام الموضوع .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 189 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 193 .