معتبرة فيه عرضاً ، ولا يكون شيء منها دخيلًا في الموضوع ، فعدم الغرر معتبر في البيع ، لا في البيع المعتبر فيه القبض في المجلس .
بل لا يعقل أن يكون قوله عليه السلام :
« نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر » « 1 »
دليلًا على اعتبار عدمه في غير الصرف والسلم ؛ بالنسبة إلى البيع نفسه ، وفيهما مع اعتبار شرط القبض .
فاعتبار عدم الغرر إنّما هو بالنسبة إلى نفس البيع ، الذي هو صادق على المصاديق بنحو واحد ، فلا يكون دليل اعتبار الشرائط في البيع ، ناظراً إلى البيع مع سائر الشرائط المعتبرة فيه شرعاً ، وهو واضح .
فقوله في خلال كلامه : إنّ الاعتبار بالقدرة على التسليم بعد تمام النقل من غرائب الكلام إن أراد بتمامية النقل تحقّقه ؛ ضرورة أنّ القدرة من شرائط النقل والصحّة ، فهي دخيلة في النقل ، فلا يعقل اعتبارها بعد النقل فعلًا ، مع كونها شرطاً للصحّة .
وإن أراد تمامية النقل من غير ناحية هذا الشرط ، فهو أيضاً غير مرضيّ ؛ ضرورة أنّ القدرة على التسليم ، من شرائط صحّة البيع في عرض سائر الشروط ، ولا تكون الشروط مأخوذة في موضوعها ، فالقبض شرط في بيع السلف ذاته ، لا في البيع الذي اجتمعت فيه الشرائط ، وعدم الغرر معتبر في البيع كذلك .
وكذا وقع الخلط بين ما هو شرط في السلم ، وبين ما هو شرط في مطلق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 300 .