كونه عاجزاً قبل القبول ، إذا علم بتجدّد القدرة بعده ، والمفروض أنّ المبيع بعد تحقّق الجزء الأخير من الناقل - وهو القبض - حاصل في يد المشتري ، فالقبض مثل الإجازة بناءً على النقل ، وأولى منها بناءً على الكشف . . . إلى أن قال ما حاصله : إلّاأن يقال إنّ الغرر العرفي ثابت .
ثمّ قال : اللهمّ إلّاأن يمنع الغرر العرفي ، بعد الاطّلاع على كون أثر المعاملة شرعاً على وجه لا يلزم منه خطر « 1 » انتهى .
أقول : الظاهر أنّه وقع الخلط بين ما هو دخيل في ماهية المعاملة عرفاً ، كالقبول ، وكون العوضين مالًا ، وبين ما هو من شرائط الصحّة شرعاً ، أو من موانعها ؛ فإنّ ما هو داخل في الماهية ، غير مشمول لأدلّة اعتبار الشرائط وعدم الموانع ، فإنّها اعتبرت في البيع - مثلًا - بعد الفراغ عن الصدق العرفي ، فلا تكون الشرائط إلّالما هو بيع عرفاً .
فالعجز قبل القبول ، وعدم العلم بضمّ القبول إلى الإيجاب ، بل العلم بعدم ضمّه إليه ، لا يضرّ بالإيجاب وصحّة المعاملة إذا اتّفق الضمّ .
نعم ، لا يعقل الجدّ في الإيجاب مع الالتفات إلى عدم الضمّ ، فلو غفل وأنشأ الإيجاب ، ثمّ اتّفق ضمّ القبول صحّ ؛ لقصور أدلّة اعتبار الشرائط - التي كان موضوعها البيع - عن شمول المقوّمات .
وكذا وقع الخلط فيما هو موضوع اعتبار الشرائط ، أو عدم الموانع ، فإنّ الموضوع في جميعها هو نفس البيع العرفي ، لا هو مع الشرط الآخر ، فالشرائط
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 188 - 189 .