بطلان الألفاظ ، أو النقل الإنشائي بما هو .
بل معنى الإرشاد إلى البطلان ، أنّ العقد لا يترتّب عليه الأثر المطلوب منه ؛ أي النقل الحقيقي عند العقلاء أحياناً ، وعند الشارع في موارد .
وبالجملة : إنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« الراهن ممنوع من التصرّف » « 1 »
كقوله عليه السلام :
« لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 2 »
بناءً على شموله للتصرّف الاعتباري ، وكونه إرشاداً إلى البطلان ، ونظير قوله عليه السلام :
« لا بيع إلّافيما تملك » « 3 »
إذا كان إرشاداً إلى بطلانه من غير المالك ، حيث لا يدلّان على بطلان البيع من رأس ، وسقوط الألفاظ والبيع الإنشائي عن الاعتبار ؛ بحيث لا يصحّ بالإجازة .
هذا ، ويمكن تقريب البطلان في كلامه : بأنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« الراهن ممنوع من التصرّف »
لا إشكال في شموله للتصرّفات الخارجية ، ولا إشكال في دلالته على الحرمة التكليفية فيها ، ومع شموله للعقود والإيقاعات ، تكون تلك التصرّفات أيضاً محرّمة مبغوضة ، ومع تعلّق النهي التحريمي بها - لا بأمر خارج - تقع باطلة لا يمكن لحوق الإجازة بها ؛ لأنّ المنهيّ عنه لا يعقل تنفيذه .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب ، فلا يعقل أن يكون غير واقع ؛ لعدم القدرة عليه ، فالنهي دليل على صحّته ، وإذا تعلّق بالسبب لا ينافي النفوذ الوضعي بالأدلّة العامّة - أنّه يمكن أن يقال : إنّ النهي إنّما تعلّق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 279 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 280 .
( 3 ) - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقدالبيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 .