جريان نزاع الكشف والنقل في بيع الراهن بعد فكّ الرهن
ثمّ إنّه وقع الكلام من الأعلام : في جريان نزاع الكشف في المقام :
فمن قائل : إنّ مقتضى القاعدة هاهنا الكشف ، وفي الفضولي النقل ؛ لأنّ العقد هاهنا عقد المالك ابتداءً ، ومقتضى عموم دليل (
أَوْفُوا . . .
) « 1 » الكشف ، بعد عدم القطع بخروج ما عدا صورة عدم لحوق الإجازة رأساً « 2 » ، ويظهر جوابه ممّا يأتي « 3 » .
ومن قائل : بعدم جريان النزاع في المقام « 4 » .
ومن قائل : إنّ المقام مثل الفضولي ؛ بلا افتراق من هذه الجهة بينهما « 5 » .
والتحقيق أن يقال : إنّه إن قلنا بأن لا منافاة بين حقّ الرهن والنقل ؛ لعدم بطلان الرهن بالنقل كالبيع ونظائره ، فينتقل المرهون إلى المشتري متعلّقاً لحقّ الرهن ، وإنّما صار موقوفاً على الإجازة ، لا لإسقاط حقّ الرهن ، بل لأنّ الراهن ممنوع من التصرّف ، فالإجازة ممّن له الإجازة لتصحيح العقد ، فلا ينبغي الإشكال في جريان النزاع فيه ؛ لأنّ عمدة دليلهم على الكشف - وهو أنّ الإجازة تعلّقت بالعقد الموجود في الزمان السابق ، ومقتضى ذلك تنفيذه من ذلك
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 530 .
( 3 ) - يأتي بعد أسطر .
( 4 ) - انظر منية الطالب 2 : 333 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 266 - 267 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 160 .