لا توجب الأولوية ؛ لأنّ اعتبار رضا صاحب الحقّ كاعتبار رضا المالك ، بلا افتراق بينهما ، وتصحيح الإجازة لنقلهما على حدّ سواء .
وبالجملة : ما هو المعتبر في صحّة الفضولي ، لا تفترق فيه القوّة والضعف في المتعلّق ، بل المراد من الأولوية ، أنّ الإجازة إذا صحّحت بيع الفضولي الذي لا اقتضاء له للنقل ، أو لا يكون تامّ الاقتضاء ، فتصحيحها لما نحن فيه أولى ؛ فإنّ المقتضي موجود ، ولانقص فيه ، وإنّما وجود الحقّ الذي هو بمنزلة المانع ، يمنع التأثير ، فإذا زال يؤثّر أثره ، فالأولوية بهذا المعنى وجيهة ، والإشكال غير وارد .
كلام المحقّق التستري وما يرد عليه
ثمّ إنّ المحقّق صاحب « المقابس » رحمه الله ، بعد تقريب الصحّة بوجوه كثيرة ، قد استقرب البطلان من الأصل ، بما لا يخلو التعرّض له من فائدة .
قال في صدر كلامه في مقام إثبات تعلّق النهي بتصرّفات الراهن : نقل جماعة الإجماع على كونه ممنوعاً من التصرّف « 1 » ، واتّفقت كلمة الأصحاب عليه كما سبق « 2 » ، وحكى الشيخ قدس سره ورود الأخبار بذلك « 3 » ، ونقل العلّامة رواية نبوية فيه « 4 » ، وأ نّه المناسب للغرض الباعث على وضع عقد الرهن .
ثمّ استنتج بطلان البيع ؛ لاقتضاء تعلّق النهي به ، لا لأمر خارج عنه وإن كان
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 239 ؛ السرائر 2 : 425 ؛ مفاتيح الشرائع 3 : 139 .
( 2 ) - سبق منه في مقابس الأنوار : 188 / السطر 13 وما بعده .
( 3 ) - الخلاف 3 : 253 .
( 4 ) - مختلف الشيعة 5 : 439 .