بأمر خارج ، وهو عنوان التصرّف .
ومعلوم : أنّ هذا العنوان غير عنوان البيع ، وبينهما العموم من وجه وإن تصادقا في الخارج ، فيكون ذلك نظير الصلاة والغصب .
مضافاً إلى أنّ نفس إيقاع العقد ، ليس تصرّفاً ، ولا محرّماً ، ولا مبغوضاً ، وقوله : « إنّ المالك محجور » « 1 » إن كان المراد أنّه محجور حتّى عن إيقاع صيغة البيع مع عدم تأثيره ، فهو ممنوع .
وإن كان المراد : أنّه محجور عن نقله ، فهو مسلّم ؛ لتعلّق حقّ الغير به ، وأمّا في صرف العقد فلا حجر عليه ، وليس تصرّفاً في الرهن ، فيكون حال الراهن كالمرتهن ؛ حيث إنّهما ممنوعان من التصرّف ، وغير ممنوعين من إيقاع العقد متوقّعين للإجازة .
ثمّ إنّه قدس سره تمسّك بأمور في ضمن الإشكال والردّ « 2 » - قد مرّ الجواب عنها في الفضولي « 3 » - . . . إلى أن قال ما حاصله : فالذي يظهر من تتبّع الأدلّة ، أنّ عقد الأصيل لا يقع على وجهين ، بل يكون إمّا فاسداً ، أو صحيحاً « 4 » .
وفيه : أنّه على فرض أنّ التتبّع في الموارد الخاصّة كان حاصله ذلك ، لكن لم يدلّ دليل على عدم وقوع عقد المالك مراعىً بالإجازة ، فمقتضى العمومات صحّته .
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 190 / السطر 19 .
( 2 ) - مقابس الأنوار : 190 / السطر 14 وما بعده .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 206 .
( 4 ) - مقابس الأنوار : 190 / السطر 24 .