تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لحقّ الغير ، كما في بيع امّ الولد والوقف ، فإنّهما أيضاً لحقّ الغير « 1 » . وهذا الصدر مع الغضّ عن ذيله ، يمكن تقريبه للبطلان : بأنّ المفروض ثبوت ورود : « أنّ الراهن ممنوع من التصرّف » والممنوعية منه إذا أضيفت إلى التصرّفات الخارجية - كالركوب ، والسكنى ؛ ممّا لها نفسية - يستفاد منها الحرمة التكليفية . وإذا أضيفت إلى أمثال المعاملات ؛ ممّا يتوسّل بها إلى الصحّة ، يستفاد منها البطلان والحكم الوضعي ، لا لاستعمال الألفاظ في الحكم التكليفي أو الوضعي ، بل لاستفادة ذلك من المناسبات العرفية ، كما أنّ الأمر كذلك في الأوامر ، والنواهي ، والحلّ ، والحرمة ، على ما أشرنا إليه مراراً « 2 » . فحينئذٍ نقول : إنّ التصرّف أعمّ من الخارجي كالركوب ، والاعتباري كالبيع ، والممنوعية من الأوّل يستفاد منها عدم الجواز ، ومن الثاني عدم النفوذ والإرشاد إلى البطلان . وفيه : - مع الغضّ عن المناقشة في ثبوت هذا الخبر - أنّ البطلان بمعنى عدم تحقّق النقل واقعاً ، وعدم ترتّب آثار العقد الصحيح عليه ، مسلّم لا يحتاج إلى تجشّم . وأمّا عدم صلوحه للحوق الإجازة ، فلا دليل عليه ؛ لأنّ الإرشاد إلى بطلانه ، لا يدلّ على سقوط الألفاظ والعقد الإنشائي عن الاعتبار ، فلا دليل على كون عقد الراهن كعقد الصبيّ والمجنون ، بل لا معنى محصّل للإرشاد إلى
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 190 / السطر 11 - 14 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 88 ، 165 ، 171 ، 447 ، وفي الجزء الثاني : 389 .