وقد يستشكل فيه : بأنّ الحقوق حيث كانت مختلفة ، فبعضها قابل للارتفاع بإذن من له الحقّ ، وبعضها غير قابل ، وكون المورد من الأوّل أو من الثاني غير معلوم ، فلا يجوز التمسّك بعموم التعليل « 1 » .
وفيه : أنّه بعد فرض استفادة ذلك العموم من التعليل ، لا مجال للإشكال ؛ فإنّه يرفع الشكّ في القابلية ، كما إذا ورد : « أنّ كلّ حيوان قابل للتذكية » فإنّ كون بعض الحيوانات غير قابل لها - بدليل شرعي مخصّص للعامّ - لا يوجب عدم التمسّك به في مورد الشكّ .
وأمّا الإشكال في استفادة العموم ، فهو أمر آخر ، تقدّم الكلام فيه في الفضولي « 2 » .
ويؤيّده أيضاً : فحوى أدلّة صحّة الفضولي .
وقد يقال : إنّ الفحوى بملاحظة أنّ بيع ملك الغير إذا صحّ بالإجازة ، فبيع ما تعلّق به حقّه أولى بالصحّة ؛ لأنّ الحقّ أضعف من الملك ، إلّاأنّ الفحوى بملاحظة شمول القاعدة المقتضية للصحّة لما نحن فيه بالأولوية ، والقاعدة إنّما تعمّ الحقّ الذي يكون نقله إلى الغير منوطاً برضاه ، المعتبر في الحلّ والنفوذ ، كحقّ الاختصاص ، لكن رضا المرتهن ليس من هذا القبيل ، فإنّه ليس لأجل تحقيق الانتساب ، بل لمجرّد رعاية كونه ذا حقّ « 3 » .
وفيه : أنّ تفسير الأولوية بما ذكر غير وجيه ، وإلّا فأضعفية الحقّ من الملك
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 262 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 167 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 262 و 266 .