ولا يكون العقد المتعقّب بالرضا مشمولًا للدليل على النقل .
أنّ العقد المتحقّق من الراهن أو من الفضولي ، فرد من العقد ، باقٍ عرفاً إلى زمان الرضا ، وإلى زمان رفع المانع والمزاحم ، فقوله : « لم يوجد بعد زوال العقد فرد » خلط بين العموم الأفرادي ، وإطلاق كلّ فرد بالنسبة إلى الحالات العارضة له .
فالعقد المتحقّق فرد من العامّ ، وهو تمام الموضوع لوجوب الوفاء ، فإذا ابتلي بمزاحم لا يجب الوفاء به حال المزاحم ، وإذا رفع يجب الوفاء ؛ لوجود المقتضي - وهو كونه عقداً - ورفع المانع .
وبعبارة أخرى : إنّ للعقد بقاءً عقلائياً إلى زمان زوال المانع ، كما أنّ للعقد الفضولي بقاءً كذلك إلى زمان الإجازة ، وبعد رفع المانع في عقد الرهن ، وتحقّق الإجازة في الفضولي ، يجب الوفاء به .
ويؤيّد المطلوب : التعليل الوارد في نكاح العبد بلا إذن مولاه ب
« أنّه لم يعصِ اللَّه ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 1 »
فإنّ العصيان التكليفي غير قابل للإجازة ، وغير مناسب للمقام ، بل المراد أنّه عصاه وأوقع النكاح بلا إذنه ، فإذا أذن جاز ، حيث يظهر منه أنّ ما هو موقوف على إجازة من له الإجازة يصحّ بها ، بناءً على الإسراء من النكاح إلى البيع ونحوه .
ويستفاد منه أنّ كلّ عقد كان النهي عنه لحقّ آدمي ، إذا لحقه رضاه ، أثّر أثره .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 478 / 3 ؛ الفقيه 3 : 350 / 1675 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 351 / 1432 ؛ وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 .