ليس من المعاملات ، حتّى يعتبر فيه تعيين الوقت ، بل هو إيقاف لدرّ النفع ، عيّن له الوقت ، أو كان له وقت مجهول عندنا ، معلوم عند اللَّه .
نعم ، في مثل قوله : « وقفت » أو « وقفت إلى زمانٍ ما » باطل ؛ لأنّه غير عقلائي ، والإطلاق منصرف عنه ، كما أنّ الوقف إلى عشر سنين مثلًا خارج عنه ؛ لإعراض الأصحاب ، وعدم عمل المشهور بها ، مع كون المتيقّن من الموقّت ذلك .
الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار على صحّة الوقف المنقطع
ومن ذلك يظهر الكلام في صحيحة علي بن مهزيار ، قال : قلت له : روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام :
« أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل ، مردود على الورثة »
، وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام .
فكتب عليه السلام :
« هكذا هو عندي » « 1 » .
و « الوقت المعلوم » شامل للمدّة المعيّنة - كعشر سنين - بلا إشكال ، والظاهر شموله للمؤبّد ، والمجهول مقابله .
وعلى هذا ، ينطبق على مكاتبة الصفّار ببعض الاحتمالات ، ولازمه بطلان الوقف على الذرّية نسلًا بعد نسل ، بل والوقف على الذرّية ، وإذا انقرضوا فعلى المسلمين إلى أن يرث اللَّه الأرض لو كان المراد به ظاهر الكلام ؛ لأنّ وقت وراثة اللَّه الأرض مجهول .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 176 / 622 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 132 / 561 ؛ وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 1 .