الرواية ، لا حجّة بالنسبة إلى موارد الشكّ .
ويظهر من ذيل صحيحة ابن مهزيار المكاتبة « 1 » ، أنّ بيع الوقف المنقطع أيضاً غير جائز في نفسه ، بل يحتاج إلى المسوّغ ؛ حيث إنّ الظاهر منها الوقف على الطبقة الحاضرة ، ومع ذلك علّل الجواز ب
« أنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف النفوس والأموال »
ولو كان البيع جائزاً بلا مسوّغ ، لم يحسن التعليل .
إلّا أن يقال : إنّ التعليل لأمثلية البيع ، لا لأصله ، مضافاً إلى ما مرّ من الإشكالات عليها « 2 » .
وربّما يؤيّد جواز بيع المنقطع بإشعارات ، واردة في أوقاف بعض الأئمّة عليهم السلام ، كقوله عليه السلام :
« هي صدقة بتّاً بتلًا ، في حجيج بيت اللَّه ، وعابري سبيله ، لا تباع ، ولا توهب ، ولا تورث » « 3 »
ونحوه غيره « 4 » .
فإنّ قوله عليه السلام :
« لا تباع ، ولا توهب »
إن كان وصفاً أو حكماً للصدقة البتّة البتلاء ؛ أيالمنقطع عن صاحبه ، يستشعر منه أنّ الوقف المنقطع - مثل الوقف على طبقة موجودة فقط ، أو مع طبقة أخرى ، أو على شخص ؛ بما لا يخرج الوقف عن ملك الواقف - ليس حكمه ذلك ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 36 / 30 ؛ الفقيه 4 : 178 / 628 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 130 / 557 ؛ وسائل الشيعة 19 : 188 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 266 - 268 .
( 3 ) - الكافي 7 : 54 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 148 / 609 ؛ وسائل الشيعة 19 : 186 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 202 و 204 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 4 و 5 .