عليه « 1 » ؛ لاحتمال كون المناقشات مخالفة لنظر العرف ، فتأمّل ، ولهذا لم أرَ من الأصحاب إشكالًا في إطلاقها بما أبدينا ، فلا مناص عن الاحتياط في غير الصور التي تكون الأدلّة عنها منصرفة ، أو ورد فيها دليل على الصحّة .
هذا كلّه في الوقف الدائم .
صحّة الوقف المنقطع
وأمّا المنقطع ، فلا ينبغي الإشكال في صحّته ؛ لأنّ المعتبر في ماهية الوقف - كما أشرنا إليه سابقاً « 2 » - ليس إلّاإيقاف العين لتسبيل المنفعة ، والدوام ليس معتبراً فيها .
ولهذا كان تقسيمها إلى الدائم والمنقطع صحيحاً من غير تأوّل ، وليس الوقف من الماهيات المستحدثة شرعاً ، بل هو من الماهيات العرفية الدارجة في سائر الملل ، بل الظاهر تعارفه عند غير منتحلي الأديان أيضاً ، ومقتضى قاعدة السلطنة صحّته .
وتدلّ عليها : مكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد عليه السلام في الوقوف ، وما روي فيها ، فوقّع عليه السلام :
« الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه » « 3 »
بناءً على كونها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 158 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 254 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 176 / 620 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 129 / 555 ؛ وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 .