تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مكاتبة مستقلّة ، غير مكاتبته الأخرى . بل تدلّ عليها أيضاً تلك المكاتبة صدراً وذيلًا ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام ، أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي : « أنّ الوقف إذا كان غير موقّت ، فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقّتاً فهو صحيح ممضى » . قال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه : « أنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها » . قال وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر : « أنّه لفلان وعقبه ما بقوا » ولم يذكر في آخره « للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها » والذي هو غير موقّت أن يقول : « هذا وقف » ولم يذكر أحداً ، فما الذي يصحّ من ذلك ، وما الذي يبطل ؟ فوقّع عليه السلام : « الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللَّه » « 1 » . والذي يحتمل أن يكون المراد ب « الموقّت » ما له وقت معلوم ، يقال : « وقّت الأمر » أيبيّن مقدار المدّة لعمله « 2 » ، وفي مقابله ما لم يكن وقته معلوماً . فعلى هذا ، يكون الوقف الذي له وقت محدود معيّن - كعشر سنين - من الموقّت ، والوقف المؤبّد أيضاً كذلك باحتمال قويّ ، ويكون الوقف على الذرّية نسلًا بعد نسل ، غير موقّت ، وكذا الوقف إلى قدوم الحاجّ ، أو إلى وقت ما . ويحتمل أن يكون المراد به ، ما له وقت بحسب الواقع وإن لم نعلمه ، فيكون
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 132 / 562 ؛ وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) - المنجد : 912 .