تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ويشهد له : أنّه عليه السلام قال في المقام : « رأيي ذلك » وفي الجواب عن بيع حصّته المحتاج إلى الإذن : « أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة » الظاهر في كونه إذناً في بيع حصّته ، وأمّا تعقيبه بقوله : « إنّ ذلك رأيي » فلعلّه لبيان جواز البيع شرعاً . وعلى الثاني : يكون تصدّيه للبيع على خلاف القاعدة ؛ لأنّ الوقف خارج عن ملكه . ومنها : أنّ الظاهر منها أنّ الثمن ملك للموقوف عليهم ؛ أيالطبقة الأولى ، ولهم صرفه وإتلافه ، وهو على خلاف القاعدة في الوقف المؤبّد ، وتصحيحه يحتاج إلى تكلّف وارتكاب خلاف قاعدة أخرى . . . إلى غير ذلك . ولهذا تخلّص عنها المولى المجلسي قدس سره في « مرآة العقول » بإمكان حملها على عدم القبض ، وأ نّه يعلم لو دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف ويشتدّ ؛ لحصول الاختلاف بينهم قبل الدفع بسبب الضيعة ، أو لأمر آخر ، فقال : أيدعها موقفة ويدفعها إليهم ، أو يرجع من الوقف ؛ لعدم لزومه ، ويدفع إليهم ثمنه ؟ « 1 » انتهى . ويمكن تقريبه : بإرجاع الضمير في قوله : « أن يتفاقم ذلك بينهم بعده » إلى الوقف ؛ أيبعد الوقف الذي لا يتحقّق إلّابالتسليم ، وعلى ذلك يكون الظاهر منها ، أنّ الخلاف كان بينهم قبل التسليم ، وأنّ الواقف لم يكن يأمن من تفاقمه بعده ، وأنّ الأمر لم يخرج من يده ، فله الوقف بالتسليم ، وله البيع وإعطاء كلّ ما أوقفه له . وعلى هذا ، يكون سؤاله للمشورة معه ، ويؤيّده قوله عليه السلام : « هو أمثل » أو
هامش
( 1 ) - مرآة العقول 23 : 61 .