ويشهد له : أنّه عليه السلام قال في المقام :
« رأيي ذلك »
وفي الجواب عن بيع حصّته المحتاج إلى الإذن :
« أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة »
الظاهر في كونه إذناً في بيع حصّته ، وأمّا تعقيبه بقوله :
« إنّ ذلك رأيي »
فلعلّه لبيان جواز البيع شرعاً .
وعلى الثاني : يكون تصدّيه للبيع على خلاف القاعدة ؛ لأنّ الوقف خارج عن ملكه .
ومنها : أنّ الظاهر منها أنّ الثمن ملك للموقوف عليهم ؛ أيالطبقة الأولى ، ولهم صرفه وإتلافه ، وهو على خلاف القاعدة في الوقف المؤبّد ، وتصحيحه يحتاج إلى تكلّف وارتكاب خلاف قاعدة أخرى . . . إلى غير ذلك .
ولهذا تخلّص عنها المولى المجلسي قدس سره في « مرآة العقول » بإمكان حملها على عدم القبض ، وأ نّه يعلم لو دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف ويشتدّ ؛ لحصول الاختلاف بينهم قبل الدفع بسبب الضيعة ، أو لأمر آخر ، فقال : أيدعها موقفة ويدفعها إليهم ، أو يرجع من الوقف ؛ لعدم لزومه ، ويدفع إليهم ثمنه ؟ « 1 » انتهى .
ويمكن تقريبه : بإرجاع الضمير في قوله : « أن يتفاقم ذلك بينهم بعده » إلى الوقف ؛ أيبعد الوقف الذي لا يتحقّق إلّابالتسليم ، وعلى ذلك يكون الظاهر منها ، أنّ الخلاف كان بينهم قبل التسليم ، وأنّ الواقف لم يكن يأمن من تفاقمه بعده ، وأنّ الأمر لم يخرج من يده ، فله الوقف بالتسليم ، وله البيع وإعطاء كلّ ما أوقفه له .
وعلى هذا ، يكون سؤاله للمشورة معه ، ويؤيّده قوله عليه السلام :
« هو أمثل »
أو
هامش
( 1 ) - مرآة العقول 23 : 61 .