ظاهرها وظاهر المكاتبة « 1 » الراجعة إلى حصّة الإمام عليه السلام ، التي يحتمل أن تكون من جملة هذه المكاتبة ، وأن تكون مكاتبة أخرى مستقلّة ، أو كان دائماً ، لم يذكر فيها سائر الطبقات .
فعلى الأوّل إن قلنا : بأنّ الوقف المنقطع لا يخرج عن ملك الواقف ، فلا إشكال في تصدّيه لبيعه بعد جوازه ، لكن ثمنه على هذا له ، لا لأرباب الوقف ، وظاهرها كونه لهم ، وهو مخالف للقواعد .
وإن قلنا : بخروجه عنه ، ودخوله في ملك الموقوف عليهم ، فكون الثمن لهم وإن كان له وجه ، لكنّه لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ الوقف المنقطع لا يصير ملكاً مطلقاً للموقوف عليه ، بل الظاهر أنّه محدود إلى زمان الانقطاع ، إلّاأنّ تصدّي الواقف للبيع على خلاف القاعدة .
واحتمال كونه ناظراً « 2 » يردّه ترك الاستفصال ، وعدم إشعار فيها لذلك ، مع أنّ ولاية الناظر لبيع الوقف ممنوعة كما تقدّم « 3 » .
واحتمال كون الإمام عليه السلام أجازه ولاية « 4 » ، خلاف ظاهر الرواية ؛ فإنّ الرأي هو الفتوى ، لا الإجازة ، والظاهر منه حكاية الحكم الشرعي .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 36 / 30 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 130 / 557 ؛ وسائل الشيعة 19 : 187 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 99 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 223 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 99 ؛ البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 142 ؛ جامع المدارك 4 : 29 .