وأمّا لو كان مخصوصاً بالشرط الضمني « 1 » ، فلا يمكن التمسّك بدليل وجوب الوفاء بالعقود في العقد المشروط فيه الشرط المخالف للشرع ؛ إذ يلزم من ذلك لغوية التقييد في دليل الشرط ، هذا بناءً على كون الوقوف من العقود .
وأمّا إذا كان من الإيقاعات ، فالدليل على نفوذ الشرط - بالمعنى الأعمّ - ليس أدلّة الشروط ، بل الدليل إمّا قوله عليه السلام :
« الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها »
على فرض رجوع الشرط إلى تحديد الوقف وانقطاعه ، دون ما إذا كان راجعاً إلى بيع الوقف ؛ فإنّه لا مجال للتمسّك به لذلك ، إذ ليس الشرط - على هذا - من كيفيات الوقف .
وإمّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« الناس مسلّطون . . . » « 2 »
وهو أيضاً غير صالح للتمسّك في المقام ، سواء كان الشرط راجعاً إلى تحديد الوقف ، أم كان راجعاً إلى بيعه ؛ وذلك إمّا لتقييده عقلًا بما قيّد به دليل الشرط ، أو لقصوره عن شمول ما ينافي الشرع انصرافاً ، أو لأجل كون الحكم حيثياً بالنسبة إلى المال ، لا بالنسبة إلى حكم الشرع .
دلالة صحيحة ابن الحجّاج على صحّة الشرط
وتدلّ على صحّة الشرط : صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : بعث إليّ بهذه الوصيّة أبو إبراهيم عليه السلام :
« هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبداللَّه عليٌّ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 267 .
( 2 ) - الخلاف 3 : 176 - 177 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .