بناءً على صحّة الوقف المنقطع ، كما هو الأقوى ، وكما لا يكون الشرط حينئذٍ مخالفاً لماهية الوقف ، لا يكون مخالفاً للشرع أيضاً .
وأمّا إذا شرط بيع الوقف ؛ بحيث يكون الشرط - في عرض سائر الموضوعات - مسوّغاً للبيع ، من غير أن يرجع إلى المحدودية ، فعلى القول : بأنّ الوقف عقد بين الواقف والموقوف عليهم « 1 » ، يكون الشرط عليهم شرطاً مصطلحاً ، وحينئذٍ إن قلنا : بإطلاق أدلّة حرمة بيع الوقف ، فلا إشكال في بطلانه .
وأمّا بطلان الوقف فيبنى على كون الشرط الفاسد مفسداً .
وأمّا مع المناقشة في الأدلّة كما فصّلناه سابقاً « 2 » : من عدم إطلاق
« لا يجوز
شراء الوقف » « 3 »
وتعدّد الاحتمال في أوقاف الأئمّة عليهم السلام ، كقوله عليه السلام :
« تصدّق
موسى بن جعفر عليه السلام بصدقته هذه وهو حيّ صحيح ، صدقة حبساً بتّاً بتلًا مبتوتة ، لا رجعة فيها ولا ردّ ؛ ابتغاء وجه اللَّه والدار الآخرة ، لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيعها ، ولا يبتاعها ، ولا يهبها ، ولا ينحلها ، ولا يغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها ، حتّى يرث اللَّه الأرض ومن عليها . . . » « 4 »
إلى آخره ، وغيره « 5 » ممّا هو بهذا المضمون تقريباً ؛ لاحتمال أن تكون القيود دخيلة في
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 165 ؛ تحرير الأحكام 3 : 289 ؛ جامع المقاصد 9 : 13 - 14 ؛ جواهر الكلام 28 : 2 و 84 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 159 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 154 - 155 .
( 4 ) - الكافي 7 : 53 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 149 / 610 ؛ وسائل الشيعة 19 : 202 ، كتابالوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 186 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 2 و 4 .