الماهية ، وأشار عليه السلام بما هو مأخوذ في ماهيته .
وأن تكون بياناً للحكم الشرعي ، لا قيوداً للماهية ، وأنّ حكم الوقف أن لا يباع ولا يوهب . . . إلى آخره .
وأن تكون قيوداً وأحكاماً لقسم من الصدقات ، وهي التي تكون بتّة : أيغير مشروطة ، بتلًا مبتوتة : أيمنقطعة عن صاحبها ؛ أيالوقف الدائم في قبال المنقطع والمشروط .
وأن تكون القيود من مجعولات الواقف ؛ أيجعل الصدقة بتّة مبتوتة بتلًا ، لا تباع ولا توهب . . . إلى آخره .
فلا دليل على حرمة بيع الوقف في مورد الشرط ، بل على ما قدّمناه - من ترجيح الاحتمال الأخير في الرواية « 1 » - تصير دليلًا على صحّة الشرط .
نعم ، بناءً على بعض الاحتمالات ، يكون بيعه مخالفاً للشرع ، فيكون شرطه باطلًا ، وحينئذٍ كما لا يصحّ التمسّك بدليل الشرط ، لا يصحّ التمسّك بدليل وجوب الوفاء بالعقود ؛ لأنّها أيضاً متقيّدة بعدم المخالفة للشرع ، وذلك إمّا للمناسبات المغروسة في الأذهان ، وإمّا لاستفادته من أدلّة الشروط بإ لغاء الخصوصية ، أو تعميم الشرط لمطلق القرار كما قيل « 2 » ، هذا إذا كان الشرط أعمّ من الابتدائي وغيره « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 152 - 153 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 244 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 11 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 245 .