تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وبهذا يجاب عمّا ذكره بعض آخر : بأنّ العين إذا كانت محبوسة بشخصها عند الإطلاق ، وبماليتها عند الاشتراط ، فالشرط منافٍ لإطلاق الوقف ، لا لذاته ، فالاشتراط قرينة على التوسعة في الحبس ، وأ نّه متعلّق بمالية العين ، لا بشخصها « 1 » . فإنّه إن كان المراد أنّ الوقف متعلّق بالمالية لا بالعين ، فهي غير صالحة للوقف كما مرّ . وإن كان المراد تعلّقه بالعين بما هي مال ، فالبدل وماليته غير العين عرفاً وعقلًا ، فعلى فرض تسليم ما ذكر ، تكون العين موقوفة إلى زمان البيع ، وبعده يكون البدل موقوفاً بدليل الشرط ، فيكون الوقف بالنسبة إلى العين من المنقطع . فما أفاده : من أنّ الشرط يرجع إلى حفظ الوقف عرفاً بما هو مال « 2 » ، لا يرجع إلى محصّل ؛ فإنّه إن تعلّق الوقف بالعين ، فهي لا تكون محفوظة ؛ لا عرفاً ، ولا عقلًا . وإن تعلّق بماليتها ، فهي وإن كانت محفوظة بوجه مسامحي ، لكن أصل الوقف باطل ، فلو قال الواقف : « وقفت مالية هذا الشيء ، لا نفسه » وقع باطلًا بلا شبهة وإشكال . وبالجملة : إن قلنا بصحّة الوقف المنقطع الآخر ، يصحّ في جميع الصور ، وإلّا فلا . ثمّ إنّ الشرط والقرار إذا رجع إلى محدودية الوقف ، فلا إشكال في صحّته
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 150 - 151 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 151 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 256 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )