وأمّا قوله عليه السلام :
« إن شاء جعله شراء الملك »
أو
« سَريّ الملك »
فهو يناسب الأمرين ، بل على نسخة الشراء يكون أنسب مع الاحتمال الراجح .
الثانية : قوله عليه السلام :
« وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة ، فبدا له أن يبيعها ، فليبعها إن شاء ، لا حرج عليه فيه »
بناءً على أنّ المراد بيع دار الصدقة ؛ أي الموقوفة « 1 » ، كما هو الظاهر .
وأمّا احتمال كون المراد داراً غير الصدقة ، وهي التي سكنها « 2 » ، وإنّما جاز بيعها وتثليث ثمنها ؛ لكونها منه ، ومن جملة ثلثه مثلًا ، فضعيف .
ويؤيّد الاحتمال الأوّل المرجّح ، أمره عليه السلام في الذيل ب
« أن يترك المال . . .
ولا يباع منه شيء ، ولا يوهب ، ولا يورث »
فإنّ شرط البيع إنّما هو توسعة على الحسنين عليهما السلام ؛ تشريفاً لهما كما قال في خلال الرواية ، وأمّا إذا كان المتولّي غيرهما فشرط عليه عدم البيع .
والإنصاف : أنّ الظاهر من الرواية صدراً وذيلًا ، أنّ جواز البيع وعدمه في الوقف ، تابع لشرط الواقف وإجازته ، والعمل بها لا إشكال فيه .
وقد تقدّم : أنّ مقتضى القاعدة جواز البيع عند عروض بعض العوارض ؛ لعدم إطلاق في دليل المنع ، كما مرّ مفصّلًا « 3 » .
هامش
( 1 ) - ملاذ الأخيار 14 : 436 .
( 2 ) - البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 131 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 141 و 151 - 153 و 157 - 159 و 178 - 179 .