أن يكون الوقف منقطعاً إلى زمان عروض العارض ، فلا يكون مؤبّداً ، فالشرط حينئذٍ مخالف لمقتضاه ، وموجب لبطلانه ؛ ضرورة أنّ المؤبّد لا يتحقّق ، والمنقطع ليس وقفاً على الفرض ، فهل يقع حبساً أو يبطل ؟ فيه كلام .
وكذا الحال فيما إذا جعل الثمن للطبقة الأولى ، أو بعض من فيها .
وأمّا إذا شرط شراء عين بدله ، فقد يقال : لا ينبغي الإشكال فيه ؛ لأنّ عقد الوقف لا يتعلّق بنفس الخصوصية العينية ، وإلّا لما صحّ بيعها عند طروّ الخراب ، بل يتعلّق بأعمّ منها ومن ماليتها طولًا .
وأمّا لو اشترط التبديل ، فمرجعه إلى جعل الوقف متعلّقاً بالجامع بين المال وبدله « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الجامع ليس ملكاً ، وما هو ملك له بالفعل هو العين ، والجامع الموجود بها المتحقّق بتحقّقها ، غير قابل للصدق على غيره - أنّ نفوذ الشرط في طول الوقف ، ولا يعقل أن يكون الجامع العرضي وقفاً به .
ولو قيل : إنّ الوقف تعلّق بالعين ، وبدليل الشرط يتحقّق الوقف في البدل .
يقال : إنّه خروج عن المبنى ؛ وهو تعلّق الوقف بالجامع ، مع أنّه يصير بالنسبة إلى العين من الوقف المنقطع .
مضافاً إلى أنّ الجامع بينهما إن كان المالية كما هو ظاهره ، فهي غير صالحة للوقفية ؛ لأنّ المالية ليست لها ثمرة للتسبيل ، بل هي أمر اعتباري عقلائي ، والأعيان هي التي لها ثمرة ومنفعة .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 288 .