تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الكذائي ، لا الشرط ، ولو رجع إلى إلزام الغير بالبيع بواسطة الشرط ، لخرج عن صور مسوّغات بيع الوقف . وكيف كان : قد يشترط بيعه ورجوع ثمنه إلى نفسه ، أو إلى بعض متعلّقيه غير الموقوف عليهم ، وقد يشترط رجوعه إلى الطبقة الأولى ، أو بعض من فيها ، وقد يشترط شراء غيره بثمنه للموقوف عليهم .

عدم مخالفة الاشتراط لماهية الوقف

فيقع الكلام : في أنّ اشتراط البيع مطلقاً مخالف لماهية الوقف ومقتضاه الذاتي ، أم لا ؟ مقتضى ما قدّمناه من أنّ بيع الوقف ليس مخالفاً لمقتضاه « 1 » - فإنّ ماهيته هي الإيقاف على الموقوف عليهم بحيث لا يتعدّاهم وهو المراد من حبس العين وتسبيل الثمرة ، وأمّا الحبس بمعنى الممنوعية عن البيع ، فليس مأخوذاً في الماهية ، وكذا التأبيد بمعنى تقييد الماهية به ، لا يعتبر فيها ، بل المؤبّد في مقابل المنقطع الذي له أمد ووقت ، كالنكاح المؤبّد الذي لا ينافيه الطلاق أو الفسخ ، فالوقف إذا لم يذكر فيه أمد يكون مؤبّداً ، وهو لا ينافي البيع - أنّ الاشتراط أيضاً لا يكون مخالفاً لذاته ، ولا لمقتضاه . نعم لو قلنا : بأنّ التأبيد قيد له ومأخوذ فيه ، والوقف ما يؤخذ فيه التأبيد إلى أن يرث اللَّه الأرض كما قيل ، فشرط البيع منافٍ له في جميع الصور المتقدّمة : أمّا إذا شرط رجوع الثمن إليه أو إلى غير الموقوف عليهم ؛ فلأنّ لازمه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 126 و 128 - 129 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 254 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )