تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

الصورة الثالثة أن يشترط الواقف بيعه لجهة من الجهات حسب ما يشترط

ويراد بالشرط في المقام ، معنىً أعمّ من الشرط المصطلح ؛ أيمطلق القرار والجعل ، فإنّ الوقف - على ما تقدّم - من الإيقاعات لا يحتاج إلى القبول « 1 » ، وإن كان مع نفوذ قراره لا يجوز للموقوف عليهم التخطّي عنه ، وليس دليل نفوذه أدلّة نفوذ الشرط إلّاعلى بعض الوجوه ، بل الدليل هو قاعدة تسلّط الناس على أموالهم « 2 » وقوله عليه السلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 3 » . نعم ، قد يقف على شخص أو أشخاص ، ويشترط عليهم أن يبيعوه عند عروض عارض ، ويعملوا في ثمنه بما اشترط ، فلا بدّ في نفوذه عليهم من القبول إن قلنا : بخروج الشرط في مثله عن كونه من الشروط الابتدائية كما لا يبعد ، وحينئذٍ يكون دليل النفوذ أدلّة الشروط . ثمّ إنّ لازم عدّ هذه الصورة في قبال سائر المسوّغات ، أن يكون الشرط غير عروض بعض المسوّغات ، أو أعمّ منها ، وإلّا كان المسوّغ هو العارض
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 134 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 176 - 177 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . ( 3 ) - الفقيه 4 : 176 / 620 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 129 / 555 ؛ وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .