وربّما يجاب عنها : بأنّ الوقف غير تامّ ؛ لعدم القبول المعتبر في الأوقاف الخاصّة أوّلًا ، وعدم تحقّق القبض ثانياً « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى عدم اعتبار القبول مطلقاً ، كما تقدّم « 2 » - أنّ إجازة البيع قبول للوقف ، وإجازة كون من وكّله في البيع مستولياً على الوقف قبل بيعه ، قبض منه مع الوسط .
والأولى في الجواب أن يقال : إنّ وجه إجازته للبيع غير معلوم ، فربّما كان ذلك لأجل كون الضيعة أو خمسها له بحسب الواقع ، وكانت تحت يد الغير غصباً ، وعدم ذكره لذلك لعلّه لمصلحة ، أو لمفسدة في الذكر .
أو لأجل ضرورة شديدة ، أو لكون الضيعة في معرض الخراب ، أو لعدم إمكان الانتفاع بحصّته في جهة الوقف .
أو لاحتماله عليه السلام حصول مخالفة شديدة بينه وبين سائر الشركاء ؛ بما تستباح منها الدماء ، أو علمه بذلك .
أو لكون مجرّد مخالفتهم معه ، إزراء بمقام الإمامة الذي يجب حفظه كيفما كان ، أو لكونه أعود وأنفع . . . إلى غير ذلك ، فلا ينحصر الاحتمال في الأخير الذي هو مبنى الاستدلال ، فما لم يجمع جميع الاحتمالات لا يصحّ التمسّك بها للجواز ، ومع اجتماع الاحتمالات لا شبهة فيه .
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 148 / السطر 28 ؛ جواهر الكلام 22 : 371 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 161 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 134 .