انتزاعية عن إيقافه على الموقوف عليهم في الأوقاف الخاصّة - بدعوى أنّ الإيقاف على شخص أو أشخاص ؛ بحيث تكون المنافع لهم ، والأمر إليهم ، تنتزع منه الملكية « 1 » ، وإن شئت قلت : إنّها لازم الجعل ، لا أنّ الجعل تعلّق بها - فيمكن دفع الإشكال المتقدّم « 2 » ؛ فإنّ الإيقاف على الذرّية بلا شرط ، لازمه التوسعة والتضييق ؛ بحسب وجود الموقوف عليه وعدمه .
فإذا قال : « وقفت على الذرّية » كان وقفاً على ما صدق عليه العنوان ، وإذا ضمّ إليه آخر ، يكون وقفاً عليه أيضاً ؛ لأنّه ذرّية ، وإذا مات خرج عن العنوان ، فصار وقفاً على الباقي . . . وهكذا .
وهذا ليس مثل الملكية ، حيث لا يعقل فيها التمليك الاستقلالي لكلّ واحد ، ولا التشريكي والاستقلالي بجعل واحد ؛ فإنّ عنوان « الإيقاف » - نظير سائر المضايفات - لا يلزم من تكثير المضايف فيه تبديل مورد الإضافة من المضايف السابق ، وسلب الإضافة عنه ، وإثبات تلك الإضافة لغيره ، نظير الحكم على من كان تحت السماء ، فمن كان تحتها ثبت له الحكم ، فإذا ضمّ إليه الآخر ثبت الحكم لهما ؛ لأنّ كلًاّ منهما تحتها .
والأحكام مختلفة :
فمنها : ما يمكن ثبوته لكلّ مستقلًاّ وبتمام المعنى ، كقوله : « من كان تحت السماء فهو واجب الإكرام » .
هامش
( 1 ) - البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 95 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 226 - 227 .