تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فلا بدّ في هذا القسم على فرض صحّته ، أن يكون المالك للوقف هو العنوان بما هو عنوان ، فتخرج الماهية عن اللا بشرطية وإمكان الانطباق على الخارج ، فيكون العنوان مالكاً ، كالجهات المالكة على القول به « 1 » . لكن يرد عليه إشكال آخر ، وهو أنّه إذا كان الوقف على العنوان ، لا يعقل أن يكون الموقوف عليه الأشخاص بحكم التضايف كما هو واضح . هذا بالنسبة إلى ملكية العين . وأمّا ملكية المنافع دون العين ، فلا يلزم منها محذور ؛ لأنّ المنفعة حيث كانت تدريجية الوجود ، صار ما وجد منها في زمان وجود شخص أو أشخاص ، ملكاً له أو لهم ، وبعد ملكيتها له أو لهم ، إذا وجد مصداق آخر للموقوف عليه ، لا يصير شريكاً لهم في تلك المنفعة حال حصولها ، نعم هو شريك في المنافع الآتية ، وإذا مات أحدهم بعد التملّك صار إرثاً ، ولا يرجع إلى سائر الموقوف عليهم . ولازم ما ذكرناه في تصحيح هذا القسم ، عدم صلاحية الموقوف عليهم لبيعه ؛ لعدم كونه ملكاً لهم ، فالأمر إلى الوالي ، فإنّه من الحسبيات . وبهذا البيان يمكن الإشكال على الوقف على عناوين متعدّدة ، كعنوان « النسل بعد النسل » بالنسبة إلى كلّ طبقة ؛ فإنّ النسل في كلّ طبقة ، إذا اخذ بنحو اللا بشرط ، يرد عليه الإشكال المتقدّم : من عدم إمكان تكفّل جعل واحد للملك الاستقلالي ، ثمّ التشريكي عند وجود الآخر ، والرجوع إلى الاستقلال إذا مات أحدهما « 2 » ، فلا بدّ من التمليك للعنوان أو للجهة مثل « الطبقة » ولازمه كون
هامش
( 1 ) - جامع المدارك 3 : 462 ، و 6 : 58 ؛ مصباح الفقاهة 5 : 170 - 171 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 226 - 227 .