تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

الواقف للبدل هو الحاكم لا غيره

ومنه يظهر : أنّ الواقف للبدل أيضاً هو الحاكم ، لا الناظر ، ولا الموقوف عليهم . ولا إشكال في وقف البدل على القول بأنّ الوقف إيقاف ، ولا تحصل منه الملكية « 1 » ، ولا على القول : بأ نّه إيقاف ينتزع منه الملك « 2 » ، ولا على القول : بأنّ البدل يصير وقفاً بنفس المبادلة « 3 » . وأمّا على القول : بأ نّه تمليك خاصّ ، وأنّ البدل ملك للموقوف عليهم ، وأنّ وقفه يحتاج إلى الصيغة ، فيستشكل : بأ نّه وقف على النفس ، وفيه إشكال عقلي ؛ ضرورة أنّ تمليك ما هو ملك غير معقول ، ومن قبيل تحصيل الحاصل . فيجاب تارة : بأ نّه لا مانع من تبديل ملكية بملكية أخرى بنحو آخر « 4 » . وأخرى : بأنّ الغرض هنا من إجراء الصيغة ، ليس حصول الملك ؛ لحصوله بالبيع ، فما يترقّب من صيغة الوقف ، عنوان آخر غير ما هو حاصل بالبيع « 5 » . ويرد على الأوّل : - بعد الغضّ عن عدم عقلائية تبديل الملكية بملكية أخرى - أنّه لا سبب للمبادلة ؛ فإنّ الوقف تمليك خاصّ ، لا تبديل ملكية بملكية ، ولا سبب غيره .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 292 و 294 ؛ وتقدّم أيضاً في الصفحة 128 و 171 . ( 2 ) - البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 95 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 63 - 64 ؛ بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 1 : 160 / السطر 16 و 34 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 128 . ( 4 ) - العروة الوثقى 6 : 298 . ( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 131 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 232 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )