تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
نعم لو قيل : بأنّ بين الملكيتين مماثلة ، وهي بحكم المضادّة ، ومع قيام الدليل على صحّة الوقف - بمعنى التمليك الخاصّ - يدفع ذلك الملكية السابقة ؛ للمضادّة وتقديم جانب الوقف ، كما مرّ نظيره « 1 » ، لكان له وجه ، لكنّه من قبيل فرض في فرض ، وخيال في خيال . وعلى الثاني : أنّ المفروض أنّ ماهية الوقف هي التمليك الخاصّ ، كما صرّح به القائل مراراً « 2 » ، ومع تحقّق الملكية لا يعقل إيقاع الوقف ، ولا معنى لترقّب غير الوقف من صيغة الوقف ؛ لعدم إمكان أن يترقّب منها إلّاما هو مفهوم الوقف وماهيته ، وإيقاع نفس الخصوصية ، لا دليل على وقوعها بعد عدم كونها عنوان الوقف ، مع أنّ ضمّ الخصوصية إلى الملك لا دليل على صيرورتها وقفاً . نعم ، لو كان الوقف هو الإيقاف ، لا ندفع الإشكال ، لكنّه هدم للمبنى . ثمّ إنّ الكلام في بقاء نظارة الناظر على البدل ، نظير ما تقدّم من الكلام في كون البدل وقفاً « 3 » ؛ فإنّ إنشاء النظارة على العين الموقوفة ، لا يعقل أن يكون إنشاءً للنظارة على بدلها عند سقوطها عن العين ، والمفروض أنّه لم يكن في المقام إلّاإنشاء وحداني متعلّق بخصوص العين ، ولا يعقل أن يكون ذلك إنشاءً تنجيزاً على العين ، وتعليقاً أو مشروطاً على بدلها . نعم ، يمكن جعلها على عنوان كلّي قابل للانطباق على البدل ، لكنّه خارج عن الفرض والمورد ، بل الواقف بالنسبة إلى البدل في مفروض الصورة أجنبيّ .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 216 - 217 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 74 - 75 و 126 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 216 - 219 .