بلا شرط ، حصول تمام الملكية للمصداق المحقّق .
فإذا وجد بعد ذلك مصداق آخر ، لا يعقل أن يصير مالكاً لتمام الوقف ، حتّى يكون شيء واحد مملوكاً بتمامه لهذا وذاك ؛ فإنّه ليس له اعتبار عند العقلاء ، بل غير معقول .
كما أنّه لا يعقل تشريك الثاني مع الأوّل ؛ لأنّ الثاني وجد في وقت كان تمام الملك للأوّل ، ولا سبب لإزالة بعضه عنه ، وإثبات ذلك للثاني ؛ لأنّ المفروض أنّ الجعل واحد لواحد ؛ هو الطبيعة بلا شرط ، وهي بتمام ذاتها وجدت بأوّل مصداق .
فتشريك الثاني في النصف إلى زمان وجود الثالث ، ثمّ تشريكهم أثلاثاً . . . وهكذا ، وإرجاع التشريك الثلاثي إلى الثنائي بموت أحدهم ، وإلى ملكية التمام للباقي بموت الاثنين منهم ، ممّا لا سبب له ، ولا يعقل الجعل كذلك بجعل واحد ، كما أنّه ليس من لوازم الجعل .
فلو قال : « وهبت ذلك للعالم » وكان للعالم مصداق واحد ، ملكه بتمامه ، ولو وجد بعده عالم آخر ، لا يصير شريكاً معه ؛ لأنّ السبب أثّر أثره ، وعند وجود الثاني لا ملك للمالك حتّى يملكه ، ولا سبب آخر له .
ولا فرق بين المثال والوقف إذا كان تمليكاً ، مع أنّ الضرورة قاضية بأنّ الوقف ليس كذلك ، كما أنّ القائل بالملكية لا يكاد يلتزم به ، بل مع وجود الأوّل يكون هو مالكاً ، وعند وجود الثاني يصير شريكاً معه . . . وهكذا بحسب نسبة المالكين ، وتصوير جعل واحد على عنوان واحد تكون نتيجته ذلك ، معسور بل ممتنع .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 227
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٧