تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
طبقة إذا وجدت ، أو في حال وجودها ؛ بأن يكون الوقف فعلياً بالنسبة إلى الطبقة الموجودة ، وشأنياً وإنشائياً بالنسبة إلى الطبقة المتأخّرة ، فإذا وجدت صار فعلياً . ولمّا كان الثاني مخالفاً لنوع الأوقاف ؛ ضرورة أنّ الإنشاء الفعلي في الطبقة الموجودة ، والمشروط في سائر الطبقات ، أمر يحتاج إلى عناية زائدة ، مغفول عنها نوعاً ، إلّاأن يقال : إنّ قوله « طبقة بعد طبقة » لإفهام الشرطية . لكنّه غير وجيه ، بل الظاهر أنّه لبيان درّ المنفعة ، وأ نّها للطبقة الموجودة ، وبعدها للطبقة المتأخّرة ، والوقف فعلًا لعنوان « الذرّية » أو « الأولاد » لدرّ المنفعة على طبقة بعد طبقة ، نظير قوله : « وقفت لأولادي ؛ للذكر مثل حظّ الأنثيين » فالتقسيم للنفع لا للوقف ، كما هو الظاهر من أوقاف الأئمّة عليهم السلام ، بل صريح بعضها « 1 » . نعم ، لازم ذلك أنّهم لو أرادوا التقسيم ، يكون ذلك بحسب نسبة النفع . فإذا كان الوقف على عنوان « الذرّية » أو « الولد » وكان وقفاً فعلياً ، يكون حاله كالأوقاف العامّة التي قلنا : إنّ أمرها راجع إلى الحاكم الشرعي والوالي ؛ فإنّ أمر الأوقاف الخاصّة أيضاً راجع إليه ، ووظيفته حفظ مصالح الطبقات المتأخّرة ، كحفظ مصالح المسلمين ، ومصالح الصغار والمجانين ، فإذا كان حفظ مصالح الطبقات المتأخّرة ببيع الوقف وتبديله ، فعلى الحاكم ذلك . بل الولاية على البيع وسائر النواقل مختصّة بالحاكم ، ولا دخل للموقوف عليهم في ذلك ؛ لعدم كونهم مالكين له ، وعدم ولايتهم على ذلك .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 186 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 3 و 4 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 200 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )