المعدومين ؛ فإنّه محال ولو في الاعتباريات كما تقدّم « 1 » .
ومنها : الوقف على عناوين عديدة ؛ بأن يكون الوقف على الطبقة المتقدّمة ، وعلى المتأخّرة بعد انقراض المتقدّمة . . . وهكذا ، على نحو الواجب المعلّق ، فيكون الوقف على المتأخّرة فعلياً ، لكن الموقوف عليه عنوان لا ينطبق على الطبقة المتأخّرة إلّابعد انقراض المتقدّمة ، فالوقف فعلي ، والموقوف عليه استقبالي .
ومنها : الوقف على الطبقة الأولى فعلًا ، وعلى الطبقة الثانية بشرط وجودهم ؛ على نعت الواجب المشروط ، فلا يصير الوقف بالنسبة إلى الطبقة الثانية فعلياً إلّا عند وجودهم . . . وهكذا ، فقبل وجودهم لا يكون إلّاإنشاءً محضاً مشروطاً بوجود الموقوف عليهم .
وما ذكرناه - من أنّ الوقف على العناوين العامّة ، أو على الجهات العامّة ، أو على العناوين الخاصّة ، يصير بعد تحقّقه من مصالح عامّة المسلمين ، أو طائفة منهم ، أو من مصالح الذرّية ، أو طبقاتهم « 2 » - إنّما هو في الفرضين الأوّلين ، حيث كان الوقف على العناوين فعلياً .
وأمّا في الفرض الأخير الذي يكون بالنسبة إلى الطبقات المتأخّرة غير فعلي ، بل مشروطاً بالوجود ، ففيه إشكال ، ناشئ من احتمال أن يكون هذا المعنى الإنشائي الذي سيصير فعلياً بتحقّق الطبقة المتأخّرة ، كافياً عرفاً في صيرورة الوقف من المصالح التي على الحاكم حفظها ، نظير ما يقال : من وجوب مقدّمة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 169 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 200 - 201 .