تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وعلى مبنى غيره ممّن يقول : بملكيته لجميع البطون « 1 » ، بأن يقال : إنّ درّ المنفعة من مقوّماته ، فكما لا يجوز وقف ما ليست له منفعة رأساً ؛ لأنّ درّ المنفعة داخل في ماهية الوقف ، أو لازم لها ، ولا ينفكّ عنها ، كذلك إذا خرب على وجه لا منفعة له - من حال الخراب إلى الأبد - بطل الوقف ؛ لفقد ركنه ، وبقي الملك ؛ لعدم وجه لزواله ، ومقتضى القاعدة جواز بيعه مع اجتماع الموقوف عليهم والفقيه عليه . هذا ، لكن قد عرفت ما في كلام صاحب « الجواهر » قدس سره من الإشكال في المبنى « 2 » والبناء « 3 » . وأمّا التقريب الآخر ، فهو أيضاً غير وجيه ؛ لأنّ ما يتقوّم به الوقف - على فرض التسليم - هو تسبيل المنفعة ، لا درّها خارجاً ، والتسبيل لا يعقل في الابتداء إذا كانت العين مسلوبة المنفعة رأساً ، بل إنشاء الوقف من الملتفت إلى الواقعة غير معقول ، ومع الغفلة غير صحيح . وأمّا إذا كانت لها منفعة ، فإنشاء الحبس وتسبيل المنفعة ممكن وصحيح ، ولا يلزم أن يكون التسبيل مستمرّاً باستمرار الثمرة . وبالجملة : تسبيل الثمرة ممّا يتقوّم به الوقف ، ولا يتوقّف على وجود الثمرة في كلّ حال ، بل يكفي في الصحّة وجود المنفعة إلى زمان الخراب .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 37 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 126 و 129 . ( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 173 و 177 .