تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الخاصّة ، إلّاأن يدلّ دليل على عدم الجواز حتّى مع التضييع ، وهو مفقود جزماً ؛ لما عرفت مفصّلًا « 1 » ، ولانصراف نحو قوله عليه السلام : « لا يجوز شراء الوقف » « 2 » مع فرض الإطلاق .

بيان أنحاء الوقف

ثمّ إنّ ما ذكرناه يتمّ في الأوقاف العامّة والخاصّة ، على فرض تحقّق الوقف فعلًا على العناوين ، وإن كانت جملة من مصاديقها متحقّقة في الاستقبال ، وأمّا في غيره فمحلّ تأمّل وإشكال ؛ فإنّ الوقف يتصوّر على أنحاء : منها : الوقف على عنوان وحداني ، كعنوان « المسلمين » أو « العلماء » في الأوقاف العامّة ، وعنوان « الذرّية » في الخاصّة ، فالموقوف عليه عنوان منطبق على المصاديق الموجودة في الحال ، وعلى الموجودة في الاستقبال حال وجودهم ، ولا يصدق على غير الموجود ، ولا يعقل صدقه عليه ، فمصداق الموقوف عليه في الحال هو الموجود لا غير . ففي هذه الصورة ، يمكن أن يجعل المنافع لطبقة بعد طبقة ، فيقدّم الطبقة المتقدّمة على المتأخّرة ، كما هو كذلك في نوع الأوقاف الخاصّة . ويمكن خلافه ، فتصير الطبقة المتأخّرة شريكة للمتقدّمة ؛ بمعنى عدم الاختصاص بالمتقدّمة ، كما هو كذلك في الأوقاف العامّة ، وقد يكون كذلك في الخاصّة أيضاً ، ولازمه شركة الموجود مع الطبقة المتأخّرة ، لا إسراء الحكم إلى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 141 - 171 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 154 - 155 .