تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
« لا تشرب الخمر ؛ لأنّها مسكرة » يوسّع دائرة الحرمة إلى كلّ مسكر ، وهو مناسب للخمر ومشابه لها في خاصّية الإسكار . وهي في المقام مفقودة ؛ لأنّ الوقف - على الفرض - تعلّق بالعين لدرّ المنفعة ، والمالية لا منفعة لها ولا ثمرة ، فالتوسعة إليها توسعة إلى ما ينافي العلّة ويخالف المورد . فلو رجع قوله هذا إلى أنّ غرض الواقف - وهو أن يستفيد الموقوف عليه من ثمرة الوقف أبداً - يوجب التوسعة ، فقد عرفت ما فيه « 1 » . وبالجملة : إنّ المتّبع هو إنشاء الواقف وجعله ، ولا تعقل التوسعة فيه بعد تعلّقه بالأعيان .

تقرير مقتضي بيع الوقف على مبنى صاحب « الجواهر » وغيره

ويمكن أن يقرّر وجود المقتضي على مبنى صاحب « الجواهر » قدس سره - أيأنّ الوقف متضمّن للمنع المالكي عن البيع وسائر النواقل ، وهو تمليك للموقوف عليهم ، ومتقوّم بالامتناع المالكي « 2 » - بأن يقال : إنّ المنع المالكي منصرف عن مورد عدم إمكان الانتفاع به ؛ فإنّ المنع إنّما هو لغرض الإبقاء للانتفاع به ، ومع عدم إمكانه لا منع منه ، فيبطل الوقف ، وتبقى ملكية الموقوف عليهم بلا مانع من النقل . نعم ، لا بدّ من إذن الفقيه باعتبار مالكية الطبقات المتأخّرة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 195 - 196 . ( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 358 - 359 .