تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فإن كان الأوّل ، فلا وجه لدخولها في المشاعر ، ورجوعها إلى اللَّه تعالى ؛ فإنّ الخانات والمدارس والأوقاف على الجهات والعناوين ، ليس شيء منها من مشاعر اللَّه تعالى . وكيف كان : يرد عليه في مثل المساجد والمشاهد المشرّفة : مضافاً إلى مخالفة ذلك لارتكاز المتشرّعة ، أنّ الواقف في المساجد - وتلحق بها الخانات ، والمدارس ، وما جعلها لانتفاع خاصّ - قصر جميع آثار الملك في ذلك ، والشارع الأقدس أنفذه بقوله عليه السلام : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » . فكما أنّ الوقف على جهة أو عنوان ؛ بجعل الواقف ، وإنفاذ الشرع ، لا يتعدّى إلى غير المجعول ، كذلك قصر المنافع على منفعة خاصّة - كسكنى الطلبة ، ونزول المارّة . . . ونحو ذلك - وإنفاذ الشارع الأقدس يسقط سائر المنافع . فلا منفعة للمسجد غير العبادة فيها ، والانتفاعات المتداولة منها ، كالقضاء ، ونشر الأحكام ، بل والسكنى بنحو لا تزاحم الصلاة ؛ ممّا جرت السيرة عليها ، ودلّت الأدلّة على جوازها ، وأمّا المنافع الاخر فساقطة عنها وعن أشباهها ؛ من المدارس والخانات . ولا ينبغي توهّم : أنّ لازم قصر الانتفاع الخاصّ للموقوف عليهم ، بقاء سائر المنافع منحازة للواقف ؛ فإنّ ذلك ضروري البطلان .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 176 / 620 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 129 / 555 ؛ وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 .