مسوّغات بيع الوقف الخاصّ
وأمّا الأوقاف الخاصّة ، ففيها صور نتعرّض لمهمّاتها :
الصورة الأولى : ما إذا خرب الوقف
بحيث لا يمكن الانتفاع به ، أو بالوجه الذي وقفه الواقف .
فالكلام فيها يقع تارة : في المقتضي لبيعه ، وأخرى : في الموانع على فرض ثبوت المقتضي .
وقد يقال كما عن المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » وغيره « 2 » في فرض ثبوت المقتضي : بتعلّق الوقف أوّلًا بالعين ، وثانياً بالبدل ، أو بماليتها ، وقد تقدّم مع ما فيه « 3 » ، فلا نعيده .
وقد يقال : إنّ الوقف يتضمّن حبس العين وتسبيل المنفعة ، والثاني موسّع لدائرة الموقوفة ؛ بمعنى أنّ العين بشخصها محبوسة ما دام إلى الانتفاع بها سبيل ، وبما هي مال محبوسة إذا لم يمكن الانتفاع بها مع بقائها بشخصها .
فالعين وإن سقطت عن الوقفية بنفسها وبشخصها ، لكنّها بما هي مال محبوسة ، والانتفاع بها بما هي مال ، يتوقّف على تبديلها ، وحفظ المالية الموقوفة في ضمن البدل .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 109 - 110 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 281 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 103 و 115 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 181 و 185 .