أهون من الأوقاف الخاصّة ، ولا يحتاج إلى كثرة تجشّم ؛ ضرورة أنّ ذلك داخل في شؤون ولاية الفقيه ، وهو من الحسبيات التي أمرها إلى الوالي لحفظ مصالح المسلمين .
فالخانات والمدارس وغيرهما ممّا جعلت لمصالح طائفة من المسلمين ، وكذا الأوقاف على الجهات ، أو على العناوين العامّة ، كالفقراء ، أو عامّة المسلمين ، إذا آل أمرها إلى الخراب ، فللوالي أو عليه حفظ منافعهم فيها ، وعدم إهمالها .
فله أو عليه أن يبيعها ويستبدلها ، لا لأنّ الواقف وقفها بمراتبها ؛ فإنّه بمكان من الضعف كما عرفت « 1 » وتعرفه « 2 » ، ولا لأنّ ذلك أقرب إلى نظره ؛ فإنّ نظره غير دخيل في ذلك ، وهو أجنبيّ عنه بعد تمامه .
بل لأنّ الأوقاف لم تخرج عن الوقفية ، فإذا كانت وقفاً على المسلمين ، وآل أمرها إلى الاضمحلال والتضييع ، فللوالي أو عليه - مع بسط يده - أن يستبدلها بما ينتفع به المسلمون ، كانتفاعهم بالأعيان الموقوفة ، فلو خربت مدرسة أو خان ، يبيعهما ويشتري مكاناً آخر يجعله مدرسة أو خاناً ؛ حفظاً للمصالح العامّة .
ومع عدم الإمكان ، يجعل مكانهما ما هو الأقرب إلى تلك المصلحة ، أو ما يرى أنّه الأصلح ، ومع عدم الإمكان يصرف الأثمان في مصالح الموقوف عليهم .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 185 .
( 2 ) - سيأتي في الصفحة 193 .