واحد « 1 » ، والمفروض أنّه ليس في الوقف إلّاإنشاء واحد ، هو « وقفت ذلك على كذا » .
وأعجب من ذلك تنظيره بما قاله في باب ضمان اليد : من تعلّقه بالمراتب ؛ فإنّه مع الغضّ عن ضعف ما ذكره هناك على ما تقدّم « 2 » ، يرد أنّ الفارق بينهما ظاهر ؛ فإنّ اليد قد تعلّقت في عرض واحد - على زعمه - بالشخصية ، والنوعية ، والمالية ، ومقتضى ضمانها بجميع الجهات هو الفراغ عنها ، وعند تعذّر جهة أو جهتين يجب الفراغ عن الأخرى ، فلا يكون وقوع اليد عليها رتبة بعد رتبة ، ولا الضمان كذلك ، بل هي بوقوعها على المأخوذ ، وقعت على الجهات المتّحدة في الوجود عرضاً بوقوع واحد ، فأين ذلك ممّا نحن فيه ؟ !
وقد تشبّث بعض أهل التدقيق للمقصود بوجه قريب منه « 3 » ، سيأتي عند التعرّض للأوقاف الخاصّة « 4 » .
بيع الأوقاف العامّة من شؤون ولاية الفقيه
ثمّ إنّ جواز البيع في الأوقاف العامّة لمصالح المسلمين أو لطائفة منهم - كالمدارس ، والخانات ، والوقف على الجهات والعناوين الكلّية مع عروض بعض العوارض ، كخراب الموقوفة ، أو عدم إمكان الانتفاع الخاصّ بها - كأ نّه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 181 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 536 و 545 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 115 .
( 4 ) - سيأتي في الصفحة 192 .