تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
والظاهر منها أنّ التصرّف الاعتباري يختصّ بالقيّم والوليّ ، وليس لغيرهما ذلك ، وصحّة تصرّف القيّم والوليّ موقوفة على كونه ذا مصلحة ؛ ضرورة ظهور عناية واضحة في ذلك بتكراره في قوله عليه السلام : « باع عليهم ونظر لهم » الظاهر في مراعاة صلاحهم ، وفي قوله عليه السلام : « القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » الظاهر في أنّ القيمومة لا تكفي للصحّة والنفوذ ، بل لا بدّ منها ومن مراعاة المصلحة ، ويظهر منه أنّ القيّم موظّف بالنظر فيما يصلحهم . ثمّ إنّها تشمل من عدا الأب خاصّة ، أو من عدا الأب ووصيّه من سائر الأولياء ، جدّاً كان ، أو وصيّه القيّم عليهم ، أو فقيهاً ، أو القيّم من قبله ، أو عدول المؤمنين لو قلنا : بولايتهم ، خرج منها الجدّ بالأدلّة المتقدّمة ، وبقي الباقي . ومنها : ما تعرّضت للتصرّفات الخارجية ، كرواية عبداللَّه بن يحيى الكاهلي - التي لا يبعد أن تكون صحيحة ، أو حسنة كالصحيحة - قال : قيل لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ، ومعه خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ، ونشرب من مائهم ، ويخدمنا خادمهم ، وربّما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا ، وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : « إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا » . وقال عليه السلام :
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
فأنتم لا يخفى عليكم ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
» « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 129 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 339 / 947 ؛ وسائل الشيعة 17 : 248 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 71 ، الحديث 1 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 757 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )